حنبعل المجبري يتلقى أنباء سارة في هذا التوقيت..
حنبعل المجبري… بصمة واضحة رغم خسارة نسور قرطاج أمام نيجيريا
رغم الهزيمة التي تلقاها المنتخب الوطني التونسي أمام نظيره النيجيري بنتيجة (3-2)، مساء السبت، ضمن الجولة الثانية من دور مجموعات كأس أمم إفريقيا 2025، برز اسم حنبعل المجبري كأحد أبرز النقاط الإيجابية في اللقاء، مؤكّدًا تحوّله إلى عنصر حاسم في تشكيلة نسور قرطاج.
اللاعب الشاب، المحترف في صفوف بيرنلي الإنجليزي، واصل تقديم مستويات لافتة، عكست نضجه التكتيكي وقدرته على صناعة الفارق، حتى في أصعب فترات المباراة.
تمريرة حاسمة تُعيد تونس إلى أجواء اللقاء
دخل المنتخب التونسي الشوط الثاني وهو متأخر في النتيجة، لكن حنبعل المجبري منح الأمل من جديد لزملائه، بعدما أرسل كرة دقيقة من ركنية، ترجمها منتصر الطالبي إلى هدف أول بضربة رأسية في الدقيقة 74.
هذا الهدف لم يكن مجرّد تقليص للفارق، بل عكس الشخصية القتالية للمنتخب، وأبرز الدور المحوري الذي بات يلعبه المجبري في الثلث الهجومي، سواء في صناعة اللعب أو تنفيذ الكرات الثابتة.
أرقام تؤكد التحوّل في دور المجبري
الأرقام الإحصائية تعكس بوضوح التطور اللافت في مردود حنبعل المجبري مع المنتخب الوطني. فقد ساهم اللاعب تهديفيًا في 5 من آخر 8 مباريات خاضها بقميص تونس، بتسجيل هدف واحد وصناعة أربعة أهداف.
هذا الرقم يكتسي أهمية خاصة إذا ما قورن ببداياته الدولية، حيث اكتفى بمساهمة هجومية واحدة فقط (تمريرة حاسمة) خلال أول 33 مباراة دولية، ما يؤكد انتقاله من لاعب واعد إلى عنصر مؤثر داخل المنظومة.
وضعية المجموعة الثالثة بعد الجولة الثانية
وعلى مستوى الترتيب، تجمّد رصيد المنتخب التونسي عند 3 نقاط في المركز الثاني ضمن المجموعة الثالثة، في حين عززت نيجيريا صدارتها برصيد 6 نقاط بعد تحقيقها انتصارين متتاليين.
وتحتل تنزانيا المركز الثالث بنقطة واحدة، متقدمة بفارق الأهداف على منتخب أوغندا الذي يتذيل الترتيب، علمًا أن نسور قرطاج كانوا قد استهلوا مشوارهم في البطولة بالفوز على أوغندا (3-1)، مقابل فوز نيجيريا في الجولة الأولى على تنزانيا (2-1).
قراءة فنية: حنبعل كحلّ مستقبلي لوسط الميدان
من الناحية الفنية، تؤكد هذه المباراة أن حنبعل المجبري بات خيارًا أساسيًا في خط وسط المنتخب، بفضل قدرته على الربط بين الخطوط، والضغط العالي، والقيام بالأدوار الهجومية والدفاعية في آن واحد.
كما أظهر اللاعب شخصية قيادية رغم صغر سنه، وهو ما يمنح الإطار الفني هامشًا أكبر لبناء منظومة وسط ميدان أكثر ديناميكية خلال بقية مشوار البطولة.
تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33
رغم مرارة الهزيمة، يمكن القول إن المنتخب التونسي كسب لاعبًا جاهزًا لقيادة المرحلة القادمة. فحنبعل المجبري لم يعد مجرّد موهبة صاعدة، بل أصبح عنصر توازن وصناعة قرار داخل الميدان.
التحدي المطروح اليوم أمام الإطار الفني يتمثل في كيفية استثمار هذا التطور، عبر منحه أدوارًا أوضح، وتوفير منظومة جماعية تساعده على مضاعفة تأثيره، خاصة مع اشتداد المنافسة في الأدوار القادمة، حيث التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق.
المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: متابعة خاصة لمباريات كأس أمم إفريقيا 2025

















